محمد ثناء الله المظهري

145

التفسير المظهرى

أيضا من أسباب العلم وان كان علما ظنّيا والمعتبر الهام القلوب الزاكية والنفوس المطمئنة والفرق بين الوسوسة والإلهام بحصول اليقين واطمينان القلب أَنْ أَرْضِعِيهِ ان مفسرة لاوحينا لان فيه معنى القول أو مصدرية يعنى ارضعى موسى ما أمكنك اخفاؤه قال البغوي اختلفوا في مدة إرضاع موسى عليه السلام أمه قيل هي ثمانية أشهر وقيل أربعة أشهر وقيل ثلاثة أشهر كانت ترضعه في حجرها وهو لا يبكى ولا يتحرك فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ بان يحس به فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ في البحر يريد النيل وَلا تَخافِي عليه الضياع وَلا تَحْزَنِي لفراقه إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ من قريب بحيث تامنين عليه وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ روى عطاء والضحاك عن ابن عباس ان بني إسرائيل لما كثروا بمصر واستطالوا على الناس وعملوا بالمعاصي ولم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر فسلط الله عليهم النبط فاستضعفوهم إلى أن نحاهم الله على يدي نبيه - موسى عليه السّلام - قال ابن عباس رض ان أم موسى لما دنى ولادتها وكانت قابلة من قوابل اللاتي وكّلهن فرعون بحبالى بني إسرائيل مصافية لام موسى فلمّا ضربها الطلق أرسلت إليها وقالت قد نزل بي ما نزل فلينفعنى حبك إياي اليوم قال فعالجت قابلتها فلما ان وقع موسى عليه السلام بالأرض هالها نور بين عيني موسى عليه السّلام فارتعش كل مفصل منها ودخل حب موسى عليه السلام في قلبها ثم قالت يا هذه ما جئت إليك حين دعوتني الا ومن ورائي قتل مولودك ولكن وجدت لابنك حبّا ما وجدت حب شئ مثل حبه فاحفظى ابنك فانى أراه مدونا . فلمّا خرجت القابلة من عندها ابصر بعض العيون فجاءوا إلى بابها ليدخلوا على أم موسى فقالت أخته يا أماه هذا الحرس بالباب فلفّت موسى في خرقة فوضعته في التنور وهو مسجور وطاش عقلها فلم تعقل ما تصنع فدخلوا فإذا التنور مسجور ورأوا أم موسى ع لم يتغير لها لون ولم يظهر لها لبن فقالوا لها ما ادخل عليك القابلة قالت هي مصافية لي فدخلت علىّ زائرة فخرجوا من عندها ورجع إليها عقلها فقالت لأخت موسى عليه السلام فأين الصبى قالت لا أدرى فسمعت بكاء الصبى من التنور فانطلقت اليه وقد جعل الله سبحانه وتعالى النار عليه بردا وسلاما فاحتملته . قال ثم إن أم موسى لما رأت الحاج فرعون في طلب الولدان خافت على ابنها فقذف